يقول الطبري: (يقول هؤلاء المكذبون بالبعث من مشركي قريش إذا قيل لهم: إنكم مبعوثون من بعد الموت: أئنا لمردودون إلى حالنا الأولى قبل الممات، فراجعون أحياء كما كنّا قبل هلاكنا، وقبل مماتنا، وهو من قولهم: رجع فلان على حافرته: إذا رجع من حيث جاء) (١).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ ِ@à)sù @yd y٧©٩ #'n<خ) br& ٤'ھ١t"s؟ ﴾ [النازعات: ١٨].
[معنى ﴿ ٤'ھ١t"s؟ ﴾ في قوله تعالى: ﴿ ِ@à)sù @yd y٧©٩ #'n<خ) br& ٤'ھ١t"s؟ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال السمعاني - رحمه الله - :
قوله: ﴿ ِ@à)sù @yd y٧©٩ #'n<خ) br& ٤'ھ١t"s؟ ﴾ قرئ تزَّكَّى بالتشديدين(٢)، قال أبو عمرو بن العلاء: لا يجوز بالتشديدين ويجوز بالتخفيف؛ لأن تزَّكَّى هو من إعطاء الزكاة. وقوله:
﴿ ٤'ھ١t"s؟ ﴾ هو الدخول في طهارة الإسلام، وتابعه أبو عُبيد على هذا.
وذكر النحاس في تفسيره: أن هذا غلط، وتَزَّكَّى وتَزَكَّى بمعنى واحد، فتزَّكَّى مدغم، وتَزَكَّى محذوف منه، يقال: زَكّاهُ الله: أي طهره بالإسلام فتزَكَّى، ويقال أيضاً لمن أعطى زكاة ماله: تَزَكَّى(٣).
" الدراسة:
نسب السمعاني إلى أبي عبيد القاسم بن سلاَّم القول بأن المراد بالتزكِّي في قوله تعالى: ﴿ ِ@à)sù @yd y٧©٩ #'n<خ) br& ٤'ھ١t"s؟ ﴾ : الدخول في طهارة الإسلام.
وهذا القول مروي عن عكرمة، وابن زيد(٤).
وإلى هذا المعنى ذهب الطبري، والسمرقندي، والقرطبي، وابن كثير(٥).
(٢) قرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الزاي في (تزَّكَّى)، وقرأ الباقون بالتخفيف، انظر: النشر لابن الجزري: ٢/٣٩٨، والاتحاف للبنا: ص ٤٣٢.
(٣) تفسير السمعاني: ٦/١٤٩.
(٤) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٤٣٢، والدر المنثور للسيوطي: ١٥/٢٣٠ - ٢٣١.
(٥) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٤٣٢، وبحر العلوم للسمرقندي: ٣/٥٢١، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٩/١٧٦، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٨/٣١٥.