قال أبو عُبيد: ﴿ $tBur t،n=y{ ﴾ أي: ومن خلق، وكذلك قوله: ﴿ دن!$uK، ،٩$#ur $tBur $yg٩t^t/ ﴾ [الشمس: ٥]، ﴿ <ّےtRur $tBur $yg١

qy™ ﴾ [الشمس: ٧] و"ما" في هذه المواضع بمعنى "مَنْ"(١).

" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المعنى: ومن خلق الذكر والأنثى.
٢ - أن المعنى: والذي خلق الذكر والأنثى.
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن "ما" في قوله تعالى: ﴿ $tBur t،n=y{ tچx.©%!$# #سsRW{$#ur ﴾ بمعنى (مَنْ).
وإلى هذا المعنى ذهب أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، وابن جزي الكلبي(٢).
يقول ابن جزي: ("ما" بمعنى "مَنْ" والمراد بها الله تعالى، وعدل عن "من" لقصد الوصف، كأنه قال: والقادر الذي خلق الذكر والأنثى) (٣).
واستبعد النحاس هذا المعنى(٤).
وروي عن الحسن أنه كان يقرأ الآية: (والذي خلق الذكر والأنثى) (٥) فجعل (ما) مصدرية بمعنى (الذي) فتكون الآية قَسَماً أيضاً. يقول الماوردي عن قول أبي عبيد: (وهو أشبه من قول الحسن) (٦).
وجاء عن ابن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبي الدرداء أنهم كانوا يقرأون (والذكر والأنثى) بدون (وما خلق) وذكروا أن رسول الله ﷺ كان يقرؤها كذلك(٧).
يقول ابن العربي عن هذه القراءة: (وهذا مما لا يلتفت إليه بشر، إنما المعوّل عليه ما في الصحف) (٨).

(١) بحر العلوم للسمرقندي: ٣/٥٦٤.
(٢) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٣٠١، والتسهيل لابن جزي: ٤/٢٠٣.
(٣) التسهيل لابن جزي: ٤/٤٠٣.
(٤) انظر: إعراب القرآن للنحاس: ٥/٢٤٢.
(٥) انظر: تفسير ابن أبي حاتم: ١٠/٣٤٤٠.
(٦) النكت والعيون للماوردي: ٦/٢٨٦.
(٧) انظر: صحيح البخاري: ٣/١٣٦٨. تفسير السمعاني: ٦/٢٣٦، والمحرر الوجيز لابن عطية: ٥/٤٩٠، والبحر المحيط لأبي حيان: ٨/٤٧٧.
(٨) أحكام القرآن لابن العربي: ٤/٤٠٢.


الصفحة التالية
Icon