ويقول أبو حيّان: (ما ثبت في الحديث من قراءة (والذكر والأنثى) نقل آحاد، مخالف للسواد، فلا يُعدُّ قرآناً) (١).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - أن كلا المعنيين الواردين في معنى "ما" صحيح، فيمكن أن تكون بمعنى "من" ويمكن أن تكون مصدرية بمعنى (الذي).
يقول الطبري: (قوله: ﴿ $tBur t،n=y{ tچx.©%!$# #سsRW{$#ur ﴾ يحتمل الوجهين اللذين وصفت في قوله: ﴿ دن!$uK، ،٩$#ur $tBur $yg٩t^t/ اخب اعِ'F{$#ur $tBur $yg٨yssغ ﴾ [الشمس: ٥ - ٦] وهو أن يجعل "ما" بمعنى "مَنْ" فيكون ذلك قَسَماً من الله جل ثناؤه بخالق الذكر والأنثى، وهو ذلك الخالق، وأن تجعل "ما" مع ما بعدها بمعنى المصدر، ويكون قَسَماً بخلقه الذكر والأنثى) (٢).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ ب@ّ‹©٩$#ur #sŒخ) ٤سyضy™ ﴾ [الضحى: ٢].
[معنى ﴿ ٤سyضy™ ﴾ قوله تعالى: ﴿ ب@ّ‹©٩$#ur #sŒخ) ٤سyضy™ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال الرازي - رحمه الله - :
قوله: ﴿ ب@ّ‹©٩$#ur #sŒخ) ٤سyضy™ ﴾ فذكر أهل اللغة في ﴿ ٤سyضy™ ﴾ ثلاثة أوجه متقاربة، سكن، وأظلم، وغطى، أما الأول فقال أبو عُبيد، والمبرد، والزجاج: سجى: أي سكن، يقال: ليلة ساجية: أي ساكنة(٣).
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن معنى ﴿ ٤سyضy™ ﴾ : سكن.
٢ - أن المعنى: أقبل.
٣ - أن المعنى: ذهب.
٤ - أن المعنى: غطّى.
" الدراسة:
بيَّن أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم أن معنى ﴿ ٤سyضy™ ﴾ في قوله تعالى: ﴿ ب@ّ‹©٩$#ur #sŒخ) ٤سyضy™ ﴾ : أي: سَكَن.
وهذا المعنى مروي عن مجاهد، وقتادة، والضحّاك، وابن زيد(٤).
وبه قال أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والزمخشري(٥).
(٢) جامع البيان للطبري: ١٢/٦٠٩.
(٣) التفسير الكبير للرازي: ٣١/١٨٨.
(٤) انظر: جامع الباين للطبري: ١٢/٦٢٢، والدر المنثور للسيوطي: ١٥/٤٨٢.
(٥) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٦٢٢، والدر المنثور للسيوطي: ٦/٣٩٠.