ورجحه الطبري، وابن عطية، وابن جزي(١).
يقول أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى: (سجى: أي سكن، يقال ليلة ساجية، وليلة ساكنة)(٢).
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - والحسن أن المعنى: أقبل(٣).
وروي أيضاً عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن المعنى: ذهب(٤).
ومن المفسرين من فسّر ﴿ ٤سyضy™ ﴾ بأظلم؛ يقول الفرَّاء: (أي ركد وسكن وأظلم) (٥).
وذهب الأصمعي إلى أن معنى ﴿ ٤سyضy™ ﴾ غطّى؛ قال: (سَجْيُ الليل: تغطيته النهار، مثل ما يُسجى الرجل بالثوب) (٦).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - أن جميع الأقوال الواردة في معنى ﴿ ٤سyضy™ ﴾ متقاربة المعنى كما ذكر ذلك الرازي، ثم قال الرازي بعد أن ذكر المعاني الثلاثة لسجى وهي (سكن - أظلم - غطى) قال: (واعلم أن أقوال المفسرين ليست خارجة عن هذه الوجوه الثلاثة) (٧).
إلا أن تفسير ﴿ ٤سyضy™ ﴾ بسكن هو الأقرب من حيث الاشتقاق(٨)، وإليه ذهب أكثر المفسرين.
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ xx. ûح.s! َO©٩ دmtG^tƒ $Jèxےَ،oYs٩ دpuٹد¹$¨Z٩$$خ/ ﴾ [العلق: ١٥].
[المراد بالسَّفع في قوله تعالى: ﴿ $Jèxےَ،oYs٩ دpuٹد¹$¨Z٩$$خ/ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
أصل السفع: الأخذ بالناصية، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ xx. ûح.s! َO©٩ دmtG^tƒ $Jèxےَ،oYs٩ دpuٹد¹$¨Z٩$$خ/ ﴾ (٩).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٣٠٢.
(٣) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٦٢١، والدر المنثور للسيوطي: ١٥/٤٨٢ - ٤٨٣.
(٤) انظر: المرجعين السابقين.
(٥) معاني القرآن للفراء: ٣/٢٧٣.
(٦) نسبه له: الرازي في التفسير الكبير: ٣١/١٨٨.
(٧) التفسير الكبير للرازي: ٣١/١٨٨.
(٨) انظر: التسهيل لابن جزي: ٤/٢٠٤.
(٩) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/٢٢١ - ٢٢٢ - ١/٤٦٧.