١ - أن المراد بالسفع: الأخذ، أي لنأخذن بناصيته.
٢ - أن المراد به: تسويد الوجوه، وتشويه الخلقة بالسفعة السوداء.
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن المراد بالسفع في قوله: ﴿ $Jèxےَ،oYs٩ دpuٹد¹$¨Z٩$$خ/ ﴾ الأخذ، أي لنأخذن بناصيته.
وهذا القول مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -(١).
وبه قال أكثر المفسرين؛ كأبي عبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والسمرقندي، والبغوي، والزمخشري، وابن الجوزي، والقرطبي، وأبي حيّان(٢).
ومما يشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿ ن‹s{÷sمٹsù سإ"؛uq¨Z٩$$خ/ اP#y‰ّ%F{$#ur ﴾ [الرحمن: ٤١].
وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالسفع: تسويد الوجه يوم القيامة؛ يقول ابن كثير: (أي لنسمّنها سواداً يوم القيامة) (٣).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - أن كلا التفسيرين محتمل، ولكل منهما شواهد من لغة العرب(٤)، ولا مانع من الجمع بينهما عند تفسير الآية؛ فيمكن أن يقال في تفسيرها - والله أعلم - أن الكافر العاصي - ويدخل فيه أبو جهل دخولاً أولياً -(٥) يؤخذ بناصيته إلى النار ثم يسود وجهه فيها، نعوذ بالله من ذلك.
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ !$¯Rخ) ڑپ"oYّ‹sـôمr& tچrOِqs٣ّ٩$# ﴾ [الكوثر: ١].

(١) انظر: الدر المنثور للسيوطي: ١٥/٥٣١.
(٢) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٣٠٤، وبحر العلوم للسمرقندي: ٣/٥٧٥، ومعالم التنزيل للبغوي: ٨/٤٨٠، والكشاف للزمخشري: ٦/٤٠٦، وزاد المسير لابن الجوزي: ص ١٥٦٩، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٢٠/١١٥، والبحر المحيط لأبي حيان: ١/٤٩٠.
(٣) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٨/٤٣٨.
(٤) انظر: العين للخليل بن أحمد: ١/٣٤١، وتهذيب اللغة للأزهري: ٩٤١، ولسان العرب لابن منظور: ٨/١٥٨ (سَفَعَ)، والقاموس المحيط للفيروزآبادي: ص ٩٤١ (سفع).
(٥) من ذكر أنها في أبي جهل: السمرقندي في بحر العلوم: ٣/٥٧٥.


الصفحة التالية
Icon