المراد بالكوثر في قوله تعالى: ﴿ !$¯Rخ) ڑپ"oYّ‹sـôمr& tچrOِqs٣ّ٩$# ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
والكوثر: الخير الكثير؛ ومنه قول الله جل ذكره: ﴿ !$¯Rخ) ڑپ"oYّ‹sـôمr& tچrOِqs٣ّ٩$# ﴾ (١).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المراد بالكوثر: نهر في الجنة.
٢ - أنه حوض النبي ﷺ الذي يكثر عليه الناس.
٣ - أنه القرآن الكريم.
٤ - أنه النبوة.
٥ - أنه كثرة أتباعه وأمته.
٦ - أنه الخير الكثير.
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن المراد بالكوثر في قوله تعالى: ﴿ !$¯Rخ) ڑپ"oYّ‹sـôمr& tچrOِqs٣ّ٩$# ﴾ : الخير الكثير.
وهذا القول مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة(٢).
يقول ابن عاشور: (وقد فسر السلف الكوثر في هذه الآية بتفاسير، أعمها: أنه الخير الكثير) (٣).
وروي عن عكرمة: أن الكوثر: النبوَّة(٤).
وعنه أيضاً أن الكوثر: القرآن والحكمة(٥).
وذهب جمهور العلماء إلى أن الكوثر نهر في الجنة(٦).
وهذا القول مروي عن عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وأنس - رضي الله عنهم - ومجاهد(٧).

(١) الغريب المصنّف لأبي عبيد: ١/٧٥.
(٢) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٧١٨، والدر المنثور للسيوطي: ١٥/٦٩٥.
(٣) التحرير والتنوير لابن عاشور: ٣٠/٥٧٣.
(٤) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٧١٨ وما بعدها، والدر المنثور للسيوطي: ١٥/٦٩٥ وما بعدها.
(٥) انظر: المرجعين السابقين.
(٦) نسبه لجمهور العلماء: الخازن في لباب التأويل: ٤/٤٨٠، ولأكثر المفسرين: الواحدي في الوسيط: ٤/٥٦٠.
(٧) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٧١٨، وتفسير ابن أبي حاتم: ١٠/٣٤٧٠، والدر المنثور للسيوطي: ١٥/٦٩٥.


الصفحة التالية
Icon