ورجحه: الطبري، والواحدي، والبغوي، والخازن، وأبي حيّان، والقنوجي(١) (٢).
ويشهد لهذا التفسير حديث أنس - رضي الله عنه - قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه مبتسماً، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: (أنزلت عليَّ آنفاً سورة، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ !$¯Rخ) ڑپ"oYّ‹sـôمr& tچrOِqs٣ّ٩$# اتب بe@|ءsù y٧خn/tچد٩ ِچptùU$#ur اثب cخ) ڑپt¥دR$x© uqèd çژtIِ/F{$# ﴾ ثم قال: (أتدرون ما الكوثر؟) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: (فإنه نهرٌ وعَدَنِيه ربِّي عز وجل عليه خير كثير، وهو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيُختلج العبد منهم، فأقول: رب إنه منّي، فيقول: ما تدري ما أحدث بعدك) (٣).
يقول النووي: (والكوثر هنا: نهر في الجنة كما فسّره الرسول صلى الله عليه وسلم)(٤).
وروي عن عطاء: أن الكوثر هو الحوض الذي أُعطيه رسول الله ﷺ في الجنة(٥).
النتيجة:

(١) هو: محمد صدّيق خان بن حسن البخاري القنوجي، ولد ونشأ في (قنوج) بالهند، له مصنفات بالعربية والفارسية والهندية، توفي سنة (١٣٠٧هـ).
... انظر ترجمته: الأعلام للزركلي: ٦/١٦٧.
(٢) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٧١٩، والوسيط للواحدي: ٤/٥٦٠، ومعالم التنزيل للبغوي: ٨/٥٥٨، ولباب التأويل للخازن: ٤/٤٨٠، والبحر المحيط لأبي حيّان: ٨/٥٢٠، وفتح البيان للقنوجي: ١٠/٤٠٩.
(٣) أخرجه البخاري في التفسير، باب (تفسير سور الكوثر)، وفي الرقاق، باب (في الحوض وقوله تعالى: ﴿ !$¯Rخ) ڑپ"oYّ‹sـôمr& tچrOِqs٣ّ٩$# ﴾. ومسلم في الصلاة، باب (حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة)، وفي الفضائل، باب (إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم).
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم: ٤/١١٣.
(٥) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٧١٩، والدر المنثور للسيوطي: ١٥/٦٩٥.


الصفحة التالية
Icon