- أن أبا عبيد كان إماماً بارعاً مقبولاً في علوم شتى، ومن أجلّها: علم التفسير، فكان له الحظ الوافر من تفسير القرآن الكريم، والقيام على معانيه وأحكامه وجميع علومه، كما كان من أئمة وقته في القراءات والحديث، والعقيدة، والفقه، واللغة، عارفاً بأخبار العرب وأيامها، وسيرها، وحروبها، متمكّناً من الشعر والأمثال، نحوياً، أديباً، مجيداً.
- أن أبا عبيد فسر القرآن الكريم متبعاً أحسن الطرق، ففسر القرآن بالقرآن، كما فسره بالسنة، وأقوال الصحابة والتابعين، وباللغة العربية، وهذا واضح جلي لمن تأمل أقواله في التفسير.
- يتبين للناظر في أقوال أبي عبيد التفسيرية أنه كان ذا علم بالعلوم المتعلقة بتفسير القرآن، كالقراءات وتوجيهها، والحديث، والفقه، وعلم اللغة، وغيرها من العلم المتعلقة بالتفسير، وقد تحقق في هذا البحث - ولله الحمد - جمع أقوال أبي عبيد في التفسير، واستبعاد ما نُسب إليه خطأً، وضم الأقوال المتكررة، ثم تبيّن من خلال دراسة أقواله منهجه في التفسير، كما ظهر من خلال مقارنة أقواله بأقوال غيره من المفسرين الكثير من طرق التفسير عند أئمة التفسير من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم.
- اهتمام أبي عبيد بتفسير الغريب في القرآن، وبيانه وإيضاحه.
- كما تمَّ في هذا البحث إجراء موازنة بين منهج أبي عبيد والطبري في التفسير ظهر من خلالها التشابه الكبير بين منهجهما، فكلاهما سلك أفضل الطرق وأحسنها عند تفسير كتاب الله - عز وجل -.
- أن المتأمل في أقوال أبي عبيد في التفسير يتبين له قوته العلمية، من خلال استنباطاته الدقيقة، وجمعه بين الأقوال عند إمكانية الجمع، والترجيح بينها إذا وجد التعارض، فقد كان - رحمه الله - صاحب شخصية فريدة في التفسير.
- أن أبا عبيد القاسم بن سلام كان إماماً من أئمة أهل السنة والجماعة في العقيدة، سالكاً مسلكهم في جميع أبواب التوحيد، رادّاً على مخالفيهم من أهل البدع والضلال.