والقول الثاني في معنى لعل في هذا الموضع : أنها للترجي على بابها، ولكن بالنسبة للمخاطبين. وهو قول جماعة من المفسرين، منهم البيضاوي (١)، وأبوحيان (٢)، والنسفي(٣). وهو قول سيبويه ورؤساء اللسان كما قال ابن عطية، والقرطبي (٤).
وأما القول الثالث - وهو أنها بمعنى التعرض للشيء - فلم أر أحداً من المفسرين قال به وهو قول لبعض أهل اللغة (٥). وهو عند التأمل داخل في معنى الترجي والإطماع.
فالقولان المعتبران في معنى لعل هما الأول والثاني.
(١) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي ١/٥٤.
(٢) البحر المحيط ١/١٥٥.
(٣) مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي ١/ ٦٥.
(٤) المحرر الوجيز لابن عطية ١/١٤١، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١/٢٢٧. وانظر قول سيبويه في معنى لعل في الكتاب ٢/١٤٨، ٤/٢٣٣.
(٥) انظر غرائب التفسير وعجائب التأويل لمحمود الكرماني ١/١٢٤-١٢٥، و ذكر هذا المعنى ابن الشجري في الأمالي الشجرية ١/٥١، ونقلته الدكتورة فاطمة عبدالرحمن في رسالة لها بعنوان : لعل وتوسعات العرب في استعمالاتها ص ٥٢.
(٢) البحر المحيط ١/١٥٥.
(٣) مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي ١/ ٦٥.
(٤) المحرر الوجيز لابن عطية ١/١٤١، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١/٢٢٧. وانظر قول سيبويه في معنى لعل في الكتاب ٢/١٤٨، ٤/٢٣٣.
(٥) انظر غرائب التفسير وعجائب التأويل لمحمود الكرماني ١/١٢٤-١٢٥، و ذكر هذا المعنى ابن الشجري في الأمالي الشجرية ١/٥١، ونقلته الدكتورة فاطمة عبدالرحمن في رسالة لها بعنوان : لعل وتوسعات العرب في استعمالاتها ص ٥٢.