تفصيل الكلام في لعل ومعانيها له موضع آخر (١)، ويهمنا هنا ذكر خلاصة ما سبق ذكره من الأقوال في معنى لعل في كلام الله، مع بيان معناها في هذا الموضع في آية البقرة.
والذي توصلت إليه بعد طول بحث في هذه المسألة يمكن تلخيصه في النقاط التالية :
" جمهور أئمة اللغة على أن لعل للترجي والإشفاق، وأنها لا تصلح للتعليل.(٢)
" حملُ "لعل" في القرآن على معنى واحد لا يستقيم ؛ بل إن معناها يختلف من موضع إلى آخر حسب سياقها وموضعها ؛ فهي في ابتداء الكلام تفيد معنى غير المعنى الذي تفيده إذا جاءت بعد طلب، ومعناها في كلام الله - عز وجل - ليس كمعناها في كلام غيره. (٣)
" الجزم بالقول الراجح في هذه المسألة مما أشكل عليّ، والذي ظهر لي أن إبقاء لعل على أصلها في الترجي والإطماع أولى الأقوال بالصواب للأسباب التالية :
(٢) انظر الكليات للكفوي ص ٧٩٤، وممن صرح بأنها ليست للتعليل أبو حيان في البحر المحيط ١/١٥٥، والصفاقسي في كتاب المجيد في إعراب القرآن المجيد ص١٤٩، والمرادي في توضيح المقاصد والمسالك في شرح ألفية ابن مالك ١/٥٢٣
(٣) انظر التحرير والتنوير لابن عاشور ١/٣٣٠، ومعجم حروف المعاني في القرآن الكريم لمحمد حسن الشريف ٢/٩٢٨.