والبيضاوي(١) الذي عقب على القول بتعلقها بخلقكم بقوله :( وهو ضعيف ؛ إذ لم يثبت في اللغة مثله ) (٢).
وممن ضعف تعلقها بخلقكم شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، والسيوطي (٤).
ومن المفسرين من ذكر القولين، ورجح القول بتعلقها بـ (اعبدوا) من حيث المعنى ودلالة السياق كأبي حيان (٥)، والسمين الحلبي (٦).

(١) هو : أبوسعيد، عبد الله بن عمر بن محمد البيضاوي الشيرازي القاضي، مفسر أصولي، من تصانيفه : تفسيره المسمى أنوار التنْزيل، ومنهاج الوصول في علم الأصول، توفي عام ٦٨٥هـ. انظر : طبقات المفسرين للداوودي ١/٢٤٢، والأعلام ٤/١١٠.
(٢) أنوار التنزيل وأسرار التأويل ١/٥٥
(٣) انظر قوله في كتاب : تلخيص كتاب الاستغاثة ١/٢٧٤-٢٧٥.
(٤) انظر قطف الأزهار في كشف الأسرار للسيوطي ١/٢٠٧. والسيوطي هو : عبدالرحمن بن أبي بكر بن محمد، جلال الدين : إمام حافظ، مؤرخ أديب، له نحو ٦٠٠ مصنف بين كتاب كبير ورسالة صغيرة، لم يترك فناً من الفنون إلاَّ وصنّف فيه، مات سنة ٩١١ هـ. انظر : الأعلام للزركلي ٣/٣٠١، ٣٠٢.
(٥) البحر المحيط لأبي حيان ١/١٥٦، وسيأتي كلامه. وانظر النهر الماد من البحر المحيط له ١/٧١.
(٦) الدر المصون للسمين الحلبي ١/١٩٠. والسمين الحلبي هو : أحمد بن يوسف بن محمد، شهاب الدين أبوالعباس، المقرئ النحوي الشافعي، قرأ النحو على أبي حيان، وصنّف تصانيف حسنة، أشهرها :"الدر المصون في علوم الكتاب المكنون " في إعراب القرآن، و" عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ" في بيان معاني مفردات القرآن. توفي سنة ٧٥٦هـ. انظر طبقات المفسرين للداوودي ١/١٠١-١٠٢.


الصفحة التالية
Icon