وقد نشر الشيعة هذه الأكاذيب المختلقة، ورواها بعض أهل السنّة ممّن لم يميّز الصحيح والسقيم من الأخبار بلا تحقّق ولا سند، واتّسع الخرق على الراقع، ولعلّ محمّد بن جرير القائل بالتخيير هو محمّد بن جرير بن رستم الشيعيّ صاحب الإيضاح للمترشّد في الإمامة، لا أبو جعفر محمّد بن جرير بن غالب الطبريّ الشافعي الذي هو من أعلام أهل السنّة، والمذكور في تفسير هذا هو الغسل فقط، لا المسح، ولا الجمع، ولا التخيير الذي نسبه الشيعة إليه "(١).
وأحسن من ذلك ما حقّقه الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ، فإنّه قال: " ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك، إلا عن عليّ، وابن عبّاس، وأنس. وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك "(٢).

(١) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ( بيروت: دار إحياء التراث العربي ): ٦/٧٧، ٧٨.
(٢) فتح الباري: ١/٢٦٦.


الصفحة التالية
Icon