وأمّا ما نُسب إلى الإمام الطبريّ ـ رحمه الله تعالى ـ من التخيير، فهو من أكاذيب الرافضة، كما كذبوا على الحنابلة من قبل في تحريم ذبائح أهل الكتاب(١)، بل جلّ دينهم الكذب(٢).
والذي في تفسير الطبريّ كما سبق: الجمع بين الغَسل والمسح عملاً بالقراءتين، مع تأكيده على ما جاءت به السنّة من تعميم الرجلين بالماء.
وقد أبعد الألوسيّ النجعة حين ذكر أنّ اختيار الطبريّ هو الغسل فقط. وكذلك ما ذكره البغويّ ـ رحمه الله ـ أن اختيار الطبريّ: التخيير بين المسح على الخفّين، وغسل الرجلين(٣)، وليس هذا قول الطبريّ الذي اختاره في تفسيره.
(١) ينظر: ص ١٤٨ من هذه الرسالة.
(٢) قال الشيخ ـ رحمه الله ـ في كتابه منهاج السنّة ( ١/٣ ): " فالقوم من أضلّ الناس عن سواء السبيل، فإنّ الأدلّة إمّا نقليّة، وإمّا عقليّة، والقوم من أضلّ الناس في المنقول والمعقول في المذهب والتقرير. وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: ﴿ وقالوا لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحب السعير ﴾[الملك: ١٠]، وهم من أكذب الناس في النقليّات، ومن أجهل الناس في العقليّات، يصدّقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنّه من الأباطيل، ويكذّبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمّة جيلاً بعد جيل، ولا يميّزون في نقلة العلم ورواة الأخبار بين المعروف بالكذب أو الغلط أو الجهل بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم والآثار، وعمدتهم في نفس الأمر على التقليد، وإن ظنّوا إقامته بالبرهانيات، فتارة يتّبعون المعتزلة والقدريّة، وتارة يتّبعون المجسّمة والجبريّة. وهم من أجهل هذه الطوائف بالنظريّات، ولهذا كانوا عند عامّة أهل العلم والدين من أجهل الطوائف الداخلين في المسلمين ".
(٣) ينظر: معالم التنزيل: ٣/٢٢.
(٢) قال الشيخ ـ رحمه الله ـ في كتابه منهاج السنّة ( ١/٣ ): " فالقوم من أضلّ الناس عن سواء السبيل، فإنّ الأدلّة إمّا نقليّة، وإمّا عقليّة، والقوم من أضلّ الناس في المنقول والمعقول في المذهب والتقرير. وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: ﴿ وقالوا لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحب السعير ﴾[الملك: ١٠]، وهم من أكذب الناس في النقليّات، ومن أجهل الناس في العقليّات، يصدّقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنّه من الأباطيل، ويكذّبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمّة جيلاً بعد جيل، ولا يميّزون في نقلة العلم ورواة الأخبار بين المعروف بالكذب أو الغلط أو الجهل بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم والآثار، وعمدتهم في نفس الأمر على التقليد، وإن ظنّوا إقامته بالبرهانيات، فتارة يتّبعون المعتزلة والقدريّة، وتارة يتّبعون المجسّمة والجبريّة. وهم من أجهل هذه الطوائف بالنظريّات، ولهذا كانوا عند عامّة أهل العلم والدين من أجهل الطوائف الداخلين في المسلمين ".
(٣) ينظر: معالم التنزيل: ٣/٢٢.