ـ الأوّل: أن يطلب أبداً بالخيل والرجل حتّى يؤخذ فيقام عليه حدّ الله، أو يخرج من دار الإسلام هرباً ممّن يطلبه. قاله السدّيّ، وهو مرويّ عن ابن عبّاس، وأنس بن مالك ـ رضي الله عنهما ـ، وهو قول سعيد بن جبير، والضحّاك، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس(١)، وغيرهم.
ـ الثاني: أنّهم يُخرجون من بلد إلى بلد، ويطلبون لتقام عليهم الحدود، لكن لا يُخرجون من دار الإسلام. وهو قريب من الأوّل. وهو قول الزهريّ(٢)والليث، والشافعيّ.
ـ الثالث: أن ينفى من البلد الذي أحدث فيه إلى غيره، ويحبس فيه، كالزاني. وهو صريح مذهب مالك، قاله ابن عطيّة(٣). واختاره الطبريّ(٤).

(١) الربيع بن أنس بن زياد البكريّ، الخراسانيّ، المروزيّ، كان عالم مرو في زمانه. سمع أنس بن مالك، وأبا العالية
الرياحيّ. روى عنه: سليمان التيميّ، والأعمش. مات سنة تسع وثلاثين ومئة. ( ينظر: مشاهير علماء الأمصار: ١/١٢٦، وسير أعلام النبلاء: ٦/١٦٩ ).
(٢) هو محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهريّ، حافظ زمانه، روى عن ابن عمر، وجابر. حدّث عنه: عطاء،
وعمر بن عبد العزيز. مات سنة: أربع وعشرين ومئة. ( ينظر: تاريخ البخاريّ: ١/٢٢٠، وسير أعلام النبلاء : ٥/٣٢٦ ).
(٣) ينظر: المحرّر الوجيز: ٤/٤٢٨. وينظر: المدوّنة الكبرى: ١٦/٢٩٨، ٢٩٩. والفواكه الدواني للنفراوي ( بيروت: دار الفكر ): ٢/٢٠٤.
(٤) ينظر: جامع البيان: ٦/٢١٥.


الصفحة التالية
Icon