؟ احتجاجهم بقوله تعالى: ﴿ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكفرون ﴾ مردود من وجوه:
o أحدهما: أنّ إعراضه عنهم ـ إن أعرض ـ ليس حكماً بغير ما أنزل الله. كما أنّ حكمه بينهم بما في التوراة ـ إن حكم، وقد فعل كما صحّ بذلك سبب النزول من رجم الزانيين ـ ليس حكماً بغير ما أنزل الله، بل هو مقتضى الحكم بما أنزل الله ممّا لم ينسخ بشريعتنا، كما يدلّ على ذلك سياق الآيات، وهو حين يعرض عنهم إنّما يفعل ذلك امتثالاً لأمر الله، وصيانة للشريعة المطهّرة من عبث العابثين، وتلاعب المتلاعبين
o الثاني: أنّ الخطاب في الآية جاء في سياق الحديث عن اليهود والنصارى، فهم مأمورون بالحكم بما أنزل الله، فردُّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لهم ـ إن ردّهم ـ ردّ لهم إلى ما أنزل الله إليهم، فإن حكموا بغير ما أنزل الله، لم يكن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مؤاخذاً بما فعلوا.


الصفحة التالية
Icon