وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قضى أن لا يقتل مسلم بكافر(١)، وفي لفظ، أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: " لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده "(٢).
ولفظ الكافر في هذه النصوص، عامّ يدخل فيه الذمّيّ وغيره.
٣. عموم الآثار الواردة في عدم إقادة المسلم بالكافر. ومن ذلك ما أخرجه عبد الرزّاق عن ابن عمر، أنّ رجلاً مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمّة عمداً، فرفع إلى عثمان، فلم يقتله، وغلّظ عليه الدية..(٣).
؟ القول الثاني: أنّ المسلم يُقتل بالذمّيّ. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، والنخعيّ، والشعبيّ(٤)،
(١) أخرجه عبد الرزّاق في مصنّفه: ١٠/٩٩، وأحمد في المسند: ٢/١٧٨، برقم: ٦٦٦٢، والترمذيّ في كتاب الديات، باب ما جاء في دية الكفّار: ص٤٣٤، برقم: ١٤١٧، وابن ماجه في الديات، باب لا يقتل مسلم بكافر: ٢/١٠٧، برقم: ٢٦٩١. وصحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( مصر: دار المعارف ): ١٠/ ١٤٥.
(٢) أخرجه أحمد في المسند: ٢/١٨٠، برقم: ٦٦٩٠، وابن ماجه ـ التخريج السابق ـ، برقم: ٢٦٩٢. وصحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند: ١٠/ ١٦٧.
(٣) مصنّف عبد الرزّاق: ٦/١٢٨، برقم: ١٠٢٢٤، وذكر ابن حزم ـ رحمه الله ـ أنّ هذا الأثر " في غاية الصحّة "
، لأنّه من رواية معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر. ( ينظر: المحلّى: ١٠/٣٤٩ ).
(٤) هو التابعي الجليل عامر بن شراحيل بن عبد ذي كِبار، أبو عمرو الهمداني، ثم الشعبي، حدّث عن سعد بن أبي
وقاص، وسعيد بن زيد، وأبي موسى الأشعري وغيرهم من الصحابة. روى عنه الحكم وحماد وغيرهما، مات سنة أربع ومئة ( ينظر: طبقات ابن سعد: ٦/٢٤٦، وسير أعلام النبلاء : ٤/٢٩٤ ).
(٢) أخرجه أحمد في المسند: ٢/١٨٠، برقم: ٦٦٩٠، وابن ماجه ـ التخريج السابق ـ، برقم: ٢٦٩٢. وصحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند: ١٠/ ١٦٧.
(٣) مصنّف عبد الرزّاق: ٦/١٢٨، برقم: ١٠٢٢٤، وذكر ابن حزم ـ رحمه الله ـ أنّ هذا الأثر " في غاية الصحّة "
، لأنّه من رواية معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر. ( ينظر: المحلّى: ١٠/٣٤٩ ).
(٤) هو التابعي الجليل عامر بن شراحيل بن عبد ذي كِبار، أبو عمرو الهمداني، ثم الشعبي، حدّث عن سعد بن أبي
وقاص، وسعيد بن زيد، وأبي موسى الأشعري وغيرهم من الصحابة. روى عنه الحكم وحماد وغيرهما، مات سنة أربع ومئة ( ينظر: طبقات ابن سعد: ٦/٢٤٦، وسير أعلام النبلاء : ٤/٢٩٤ ).