٢. ومن السنّة: ما روي أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قتل رجلاً من أهل القبلة، برجل من أهل الذمّة، وقال: " أنا أحقّ من وفى بالذمّة "(١).
٣. ومن الآثار: ما روي عن عمر بن الخطّاب ـ رضي الله عنه ـ أنّه أقاد رجلاً من المسلمين، برجل من أهل الذمّة..(٢).
وما روي عن عليّ ـ رضي الله عنه ـ أنّه كان يقول: " إذا قتل المسلم النصرانيّ، قُتل به "(٣).
وكذلك ما روي عنه من همّه بقتل عبيد الله بن عمر لما قتل الهرمزان وجفينة، وهما ذمّيان، وهروبه إلى معاوية(٤).
٤. ومن النظر: احتجّوا بقطع المسلم بسرقة مال الذمّيّ، قالوا: والنفس أعظم حرمة، واحتجّوا أيضاً بحدّ المسلم إذا قذف الذمّيّ، فكذلك إذا قتله، فإنّه يقتل به، إذ لا فرق بين القصاص والحدّ(٥).

(١) أخرجه الدار قطنيّ في سننه : ٣/١٣٤، برقم : ١٦٥. ورجّح إرساله. وفيه راوٍ ضعيف، وهو مرسله ابن البيلمانيّ، قال الدار قطنيّ: " وابن البيلمانيّ ضعيف لا تقوم به حجّة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله ". وينظر ما ذكره ابن حجر في الفتح ( ١٢/٢٦٢) حول هذا الحديث.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه ( الرياض: مكتبة الرشد ): ٥/٤٠٨، برقم: ٢٧٤٦٦.
(٣) أخرجه محمّد بن الحسن في كتابه الحجّة: ٤/٣٤٧.
(٤) أخرجه الطحاويّ في شرح معاني الآثار: ٣/ ١٩٣.
(٥) ينظر: أحكام القرآن للجصّاص: ١/١٤٤.


الصفحة التالية
Icon