٢. حديث عمر بن الخطّاب ـ رضي الله عنه ـ، أنّه سمع رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول: " لا يُقاد مملوك من مالك، ولا ولد من والد "(١)، قالوا: هذا نصّ صريح في المسألة، ومفهومه يدلّ على إقادة المالك بالمملوك.
٣. قالوا: "إنّ وليّ العبد هو مولاه في حياته، وبعد وفاته، لأنّ العبد لا يملك شيئاً، وما يملكه فهو لمولاه.. فإذا كان هو الوليّ، لم يثبت له القصاص على نفسه"(٢).
والراجح ـ والله تعالى أعلم ـ ما ذهب إليه الشيخ ـ رحمه الله ـ ومن وافقه، لعموم قوله تعالى: ﴿ النفس بالنفس ﴾، ولقوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " المؤمنون تتكافأ دماؤهم.. ".
ويجاب عن أدلّة المخالفين بما يلي:
؟ قوله تعالى: ﴿ الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد ﴾، سبقت الإجابة عنه قريباً في المسألة الأولى.
؟ قوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " لا يقتل حرّ بعبد "، في سنده ضعف. قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في التلخيص: " فيه جويبر وغيره من المتروكين "(٣).
وكذلك ما روي عنه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه جلد رجلاً قتل عبده متعمّداً مئة جلده، ونفاه سنة.. ففي سنده محمّد بن عبد العزيز الشامي(٤).
(٢) أحكام القرآن للجصّاص: ١/١٣٧. ( باختصار ).
(٣) تلخيص الحبير: ٤/٢٠.
(٤) قال عنه أبو زرعة :" ليس بالقويّ ". وقال أبو حاتم الرازي :" لم يكن عندهم بالمحمود، وعنده غرائب " ( ينظر:
التعديل والجرح للباجي ( الرياض: دار اللواء ): ٢/ ٦٦٢. وينظر: التحقيق في أحاديث الخلاف: ٢/٣١٠، وتلخيص الحبير: ٤/٢٠.