رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ " هذه الآية عامّة في كلّ من أراد الله بعمله. ودعاؤهم بالغداة والعشيّ يتناول من صلّى صلاة الفجر، وصلاة الظهر والعصر. وليست هذه الآية مختصّة بأهل الصفّة، ولا نزلت فيهم، فإنّ هذه الآية نزلت بمكّة "(١).
الدراسة، والترجيح:
عامّة المفسّرين على ما ذكره الشيخ في هذه الآية، سوى ما يذكره بعضهم في سبب النزول عن خبّاب(٢)ـ رضي الله عنه ـ أنّها نزلت في الأقرع بن حابس التميمي(٣)، وعيينة بن حصن الفزاري(٤)،

(١) جامع المسائل: ٢/ ٨٣.
(٢) هو الصحابي الجليل خبّاب بن الأرتّ بن جندلة التميميّ، أبو يحيى، من نجباء السابقين، له عدة أحاديث، شهد بدراً والمشاهد، مات سنة: سبع وثلاثين. ( ينظر: الإصابة: ١/ ٤١٦، وسير أعلام النبلاء: ٢/ ٣٢٣ ).
(٣) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمّد بن سفيان التميمي، المجاشعي، شهد فتح مكّة، وحنيناً، والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه، قتل باليرموك. ( ينظر: الإصابة مع الاستيعاب : ١/ ٧٢، ٧٨ ).
(٤) هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، أبو مالك. له صحبة، وكان من المؤلّفة قلوبهم، أسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حنيناً، والطائف، وكان ممّن ارتد في عهد أبي بكر، ثمّ عاد إلى الإسلام. قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ " وقرأت في كتاب الأمّ للشافعي في باب من كتاب الزكاة، أنّ عمر قتل عيينة بن حصن على الردّة، ولم أر من ذكر ذلك غيره، فإن كان محفوظاً، فلا يذكر عيينة في الصحابة، لكن يحتمل أن يكون أمر بقتله، فبادر إلى الإسلام، فتُرك، فعاش إلى خلافة عثمان ". ( ينظر: الإصابة مع الاستيعاب: ٣/ ٥٥، ١٦٧ )..


الصفحة التالية
Icon