o أحدها: أنّ هذا القول، لم يقله أحد من العقلاء، لا قوم إبراهيم، ولا غيرهم. ولا توهّم أحدهم أنّ كوكباً، أو القمر، أو الشمس، خلق هذا العالم، وإنّما كان قوم إبراهيم مشركين، يعبدون هذه الكواكب، زاعمين أنّ في ذلك جلب منفعة، أو دفع مضرّة، ولهذا قال إبراهيم ـ عليه السلام ـ: ﴿ يا قوم إنّي بري ء ممّا تشركون ﴾، وقال: ﴿ أفرءيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وءاباؤكم الأقدمون * فإنّهم عدوّ لي إلا ربّ العلمين ﴾ [الشعراء: ٧٥ ـ ٧٧]، وأمثال ذلك.
o الثاني: لو كان احتجاج الخليل بالحركة والانتقال، لم ينتظر إلى أن يغيب، بل كان نفس الحركة التي يشاهدها من حين تطلع إلى أن تغيب، هو الأفول.
o الثالث: أنّ حركتها بعد المغيب والاحتجاب غير مشهودة، ولا معلومة.
o الرابع: لو كان قوله: ( هذا ربّي ): هذا ربّ العالمين، لكان ذلك حجّة عليهم، لأنّه حينئذٍ لم تكن الحركة عنده مانعة من كونه ربّ العالمين، وإنّما المانع هو الأفول(١).
؟ الفريق الثاني: من فسّر ذلك ـ من متفلسفة الصوفيّة والمتصوّفة ـ بالنفوس والعقول، وأنّ الشمس هي العقل، لكونه هو المفيض على النفس، كالشمس مع القمر.