اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ في معنى الحسنة والسيئة، في هذه الآية ومثيلاتها(١): ما ذكره عامّة السلف، من الصحابة والتابعين: أنّ الحسنة هي كلمة التوحيد. والسيئة هي كلمة الإشراك. وقد ذكر الشيخ أنّ ذلك مرويّ عن عبد الله بن مسعود، وابن عبّاس، وأبي هريرة، وعليّ بن الحسين(٢)، وسعيد بن جبير، والحسن، وعطاء، ومجاهد، والنخعيّ، والضحّاك، والزهريّ، وعكرمة، وزيد بن أسلم(٣)، وقتادة، وغيرهم من الصحابة والتابعين بلا خلاف بينهم.
(١) كقوله تعالى: ﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذٍ ءامنون * ومن جاء بالسيئة فكبّت وجوههم في النار.. ﴾ [النمل: ٨٩، ٩٠]، وقوله: ﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون ﴾ [القصص: ٨٤].
(٢) هو عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، زين العابدين، الهاشميّ، العلويّ، أبو الحسين، وقيل: أبو الحسن. حدّث عن أبيه، وعن أبي هريرة. حدّث عنه: الزهريّ، وعمرو بن دينار. مات سنة: أربع وتسعين. ( ينظر: التاريخ الكبير: ٦/ ٢٦٦، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ٣٨٦ ).
(٣) هو زيد بن أسلم العدويّ، العمريّ، أبو عبد الله. حدّث عن والده، وعن عبد الله بن عمر. حدّث عنه: مالك بن أنس، وسفيان الثوريّ. له تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن. مات سنة: ستّ وثلاثين ومئة. ( ينظر: طبقات خليفة: ص٢٦٣، وسير أعلام النبلاء: ٥/ ٣١٦ ).
(٢) هو عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، زين العابدين، الهاشميّ، العلويّ، أبو الحسين، وقيل: أبو الحسن. حدّث عن أبيه، وعن أبي هريرة. حدّث عنه: الزهريّ، وعمرو بن دينار. مات سنة: أربع وتسعين. ( ينظر: التاريخ الكبير: ٦/ ٢٦٦، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ٣٨٦ ).
(٣) هو زيد بن أسلم العدويّ، العمريّ، أبو عبد الله. حدّث عن والده، وعن عبد الله بن عمر. حدّث عنه: مالك بن أنس، وسفيان الثوريّ. له تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن. مات سنة: ستّ وثلاثين ومئة. ( ينظر: طبقات خليفة: ص٢٦٣، وسير أعلام النبلاء: ٥/ ٣١٦ ).