وممّا استدلّ به الشيخ أيضاً: قوله تعالى: ﴿ والذين يظهرون من نسائهم ثمّ يعودون لما قالوا.. ﴾[المجادلة: ٣]، وقوله تعالى: ﴿ ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثمّ يعودون لما نهوا عنه..﴾[المجادلة: ٨]، وقول النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " العائد في هبته، كالعائد في قيئه "(١)، فلفظ العَود في هذه المواضع كلّها صريح بالعَود إلى أمر كان عليه العائد قبل أن يعود، ولم يقل أحد قط إنّ العَود في مثل هذا يكون فعلاً مبتدأ(٢).
(١) أخرجه البخاريّ في كتاب الهبة، باب: لا يحلّ لأحد أن يرجع في هبته وصدقته: ٢/ ٩٢٤، برقم: ٢٤٧٨، ومسلم في كتاب الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة.. : ص٤١٥، برقم: ١٦٢٢، كلاهما عن ابن عبّاس.
(٢) ينظر: تفسير آيات أشكلت: ١/ ١٧٣ ـ ١٧٦.
(٢) ينظر: تفسير آيات أشكلت: ١/ ١٧٣ ـ ١٧٦.