قال ـ رحمه الله تعالى ـ: " هذه الآية بيّنة في إقرارهم وشهادتهم على أنفسهم بالمعرفة التي فطروا عليها أنّ الله ربّهم، وقال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " كلّ مولود يولد على الفطرة "(١). وطائفة من العلماء جعلوا هذا الإقرار لمّا استخرجوا من صلب آدم، وأنّ الله أنطقهم، وأشهدهم، لكنّ هذا لم يثبت به خبر صحيح عن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، والآية لا تدلّ عليه. وإنّما الذي جاءت به الأحاديث المعروفة، أنّه استخرجهم، وأراهم لآدم، وميّز بين أهل الجنّة وأهل النار منهم، فعرفوا من يومئذ. هذا فيه مأثور من حديث أبي هريرة، رواه الترمذيّ وغيره بإسناد جيّد(٢)، وهو أيضاً من حديث عمر بن الخطّاب ـ رضي الله عنه ـ الذي رواه أهل السنن، ومالك في الموطأ(٣)،
(١) سبق تخريجه ص٣٣٥.
(٢) أخرجه الترمذيّ في كتاب التفسير، باب: ومن سورة الأعراف.. : ص٨٥٣، برقم: ٣٠٨٦ وقال: " هذا حديث حسن صحيح "، وأبو يعلى في مسنده: ١١/ ٢٦٣. ولفظه عندهما: " لمّا خلق الله آدم، مسح ظهره، فسقط من ظهره كلّ نسمة هو خالقها من ذرّيته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كلّ إنسان منهم وبيصاً من نور، ثمّ عرضهم على آدم فقال: أي ربّ، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذرّيتك... الحديث وقد جوّد إسناده الشيخ ـ كما في المتن ـ، وصحّحه الألبانيّ كما في صحيح الجامع: ٥/ ٤٨، برقم: ٥٠٨٤.
(٣) أخرجه مالك في الموطأ، في كتاب الجامع، في النهي عن القول بالقدر: ص٧٨٤، وأحمد في المسند: ١/ ٤٤، ٤٥، برقم: ٣١١، وأبو داود في كتاب السنّة، باب في القدر: ٥/ ٢٢٩، برقم: ٤٦٧١، والترمذيّ في التفسير، باب: =
= ومن سورة الأعراف: ص٨٥٣، برقم: ٣٠٨٥، والنسائيّ في السنن الكبرى برقم: ١١١٩٠، وابن حبّان في صحيحه: ١٤/ ٣٧، برقم: ٦١٦٦، والحاكم في مستدركه: ١/ ٨٠، برقم: ٧٤، وقال: " صحيح على شرطهما ولم يخرّجاه ". وفي سنده مسلم بن يسار، قال ابن عبد البرّ ـ رحمه الله ـ في التمهيد ( ٦/ ٣ ): " هذا الحديث منقطع بهذا الإسناد، لأنّ مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطّاب.. وهو أيضاً مع هذا الإسناد لا تقوم به حجّة ". قال (٦/ ٦): " ولكنّ معنى هذا الحديث قد صحّ عن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من وجوه كثيرة ثابتة ". وينظر: الأحاديث المختارة للمقدسي ( مكّة: مكتبة النهضة الحديثة ): ١/ ٤٠٦.
(٢) أخرجه الترمذيّ في كتاب التفسير، باب: ومن سورة الأعراف.. : ص٨٥٣، برقم: ٣٠٨٦ وقال: " هذا حديث حسن صحيح "، وأبو يعلى في مسنده: ١١/ ٢٦٣. ولفظه عندهما: " لمّا خلق الله آدم، مسح ظهره، فسقط من ظهره كلّ نسمة هو خالقها من ذرّيته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كلّ إنسان منهم وبيصاً من نور، ثمّ عرضهم على آدم فقال: أي ربّ، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذرّيتك... الحديث وقد جوّد إسناده الشيخ ـ كما في المتن ـ، وصحّحه الألبانيّ كما في صحيح الجامع: ٥/ ٤٨، برقم: ٥٠٨٤.
(٣) أخرجه مالك في الموطأ، في كتاب الجامع، في النهي عن القول بالقدر: ص٧٨٤، وأحمد في المسند: ١/ ٤٤، ٤٥، برقم: ٣١١، وأبو داود في كتاب السنّة، باب في القدر: ٥/ ٢٢٩، برقم: ٤٦٧١، والترمذيّ في التفسير، باب: =
= ومن سورة الأعراف: ص٨٥٣، برقم: ٣٠٨٥، والنسائيّ في السنن الكبرى برقم: ١١١٩٠، وابن حبّان في صحيحه: ١٤/ ٣٧، برقم: ٦١٦٦، والحاكم في مستدركه: ١/ ٨٠، برقم: ٧٤، وقال: " صحيح على شرطهما ولم يخرّجاه ". وفي سنده مسلم بن يسار، قال ابن عبد البرّ ـ رحمه الله ـ في التمهيد ( ٦/ ٣ ): " هذا الحديث منقطع بهذا الإسناد، لأنّ مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطّاب.. وهو أيضاً مع هذا الإسناد لا تقوم به حجّة ". قال (٦/ ٦): " ولكنّ معنى هذا الحديث قد صحّ عن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من وجوه كثيرة ثابتة ". وينظر: الأحاديث المختارة للمقدسي ( مكّة: مكتبة النهضة الحديثة ): ١/ ٤٠٦.