قال الشيخ ـ رحمه الله ـ: " قال الإمام أحمد في قوله تعالى: ﴿ وإذا قرى ء القرءان فاستمعوا له وأنصتوا.. ﴾: أجمع الناس أنّها نزلت في الصلاة(١). وقد قيل: في الخطبة. والصحيح أنّها نزلت في ذلك كلّه "(٢).
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ فيما ذهب إليه: الطبريّ(٣)، والواحديّ(٤)، والنسفيّ(٥).
وأنكر بعض المفسّرين أن تكون هذه الآية نزلت في الخطبة يوم الجمعة، وممّن أنكر ذلك: البغويّ(٦)، وابن العربي(٧)، وابن عطية(٨)، وأبو حيّان(٩).
وحجّتهم: أنّ ما يقرأ في الخطبة من القرآن قليل. وبأنّ الآية مكيّة، والخطبة لم تكن إلا بعد الهجرة من مكّة.

(١) ينظر: المبدع لابن مفلح ( بيروت: المكتب الإسلامي ): ٢/ ٥٢، وكشّاف القناع للبهوتي: ١/ ٤٦٣.
(٢) الأخبار العلميّة من الاختيارات الفقهية للبعلي الحنبلي ( الرياض: مكتبة الرياض الحديثة ): ص٨٠، والمستدرك: ٣/ ١٢٨. وينظر: مجموع الفتاوى: ٢٢/ ٢٩٥.
(٣) ينظر: جامع البيان: ٦/ ١٦٤، ١٦٥.
(٤) ينظر: الوجيز: ١/ ٤٢٩.
(٥) ينظر: مدارك التنزيل: ٢/ ٥٣. واختاره من المتأخرّين: ابن كثير: ٢/ ٢٨١.
(٦) ينظر: معالم التنزيل: ٣/ ٣٢٠.
(٧) ينظر: أحكام القرآن: ٢/ ٨٢٨.
(٨) ينظر: المحرّر الوجيز: ٦/ ١٩٦.
(٩) ينظر: البحر المحيط: ٤/ ٤٤٨. ومن المتأخّرين: الثعالبيّ: ٢/ ٧٨.


الصفحة التالية
Icon