وقد ذكر الشيخ قبل ذلك أقسام الناس الذين ضلّوا في هذه المسألة ( مسألة نفي الإيمان ) كما جاء في بعض النصوص الشرعية، مثل قوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " من غشّنا فليس منّا "(١)، وقوله: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن.. "(٢)، ونحو ذلك، فذكر الشيخ ثلاثة أقسام:
؟ القسم الأوّل: المرجئة، الذين قالوا إنّ نفي الإيمان معناه أنّ الفاعل ليس من خيارنا.
؟ القسم الثاني: الخوارج، الذين قالوا إنّه صار كافراً بهذا الفعل
؟ القسم الثالث: المعتزلة، الذين قالوا إنّه لم يبق معه من الإيمان شيء، بل هو مستحقّ للخلود في النار، لا يخرج منها.

(١) أخرجه ابن ماجه في أبواب التجارات، في النهي عن الغشّ: ٢/ ٢٠، برقم: ٢٢٤٤، عن أبي الحمراء، وصحّحه الألبانيّ كما في صحيح الجامع: ٥/ ٣٢٥.
(٢) جزء من حديث أخرجه البخاريّ في كتاب المظالم، باب النهبى بغير إذن صاحبه: ٢/ ٨٧٥، برقم: ٢٣٤٣، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي.. : ص٢٧، برقم: ٥٧.


الصفحة التالية
Icon