الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ فيما ذهب إليه: الزمخشريّ(١)، والعزّ بن عبد السلام(٢)(٣)، والواحديّ(٤)، والبيضاويّ(٥).
واختار القول الثاني: الطبريّ(٦)، والنسفيّ(٧).
وقد ذكر الطبريّ ـ رحمه الله ـ أنّ في هذه الآية أدلّ الدليل على فساد قول المنكرين أن يكون لله في أفعال خلقه صنع به وصلوا إليها.

(١) ينظر: الكشّاف: ٢/ ١١٩.
(٢) ينظر: مجاز القرآن ( طرابلس: كلية الدعوة الإسلامية ): ص١٨٨، ١٨٩، وقد عبّر عن المعنى بقوله: " أراد بالرمي المنفيّ: آخر أجزاء الرمي التي وصل بها التراب إلى أعينهم. وبالرمي المثبت: شروعه في الرمي، وأخذه فيه، فيكون المعنى: وما أوصلت التراب إلى أعينهم إذ شرعت في الرمي، وأخذت فيه ".
(٣) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي الدمشقي عزّ الدين الملقّب بسلطان العلماء لقوّته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، له مصنفات منها: التفسير الكبير، وقواعد الأحكام، انتقل إلى مصر ومات فيها سنة: ٦٦٠هـ. ( ينظر: شذرات الذهب: ٥/ ٣٠١، والأعلام: ٤/ ٢١ ).
(٤) ينظر: الوجيز: ١/ ٤٣٤.
(٥) ينظر: أنوار التنزيل: ٣/ ٩٦. واختار هذا القول من المتأخرين : ابن كثير: ٢/ ٢٩٥، وأبو السعود: ٤/ ١٣، والسعديّ: ٣/ ١٥٢، وابن عاشور: ٩/ ٥١، ٥٢.
(٦) ينظر: جامع البيان: ٦/ ٢٠٢.
(٧) ينظر: مدارك التنزيل: ٢/ ٥٩. ومن المتأخّرين: البقاعيّ: ٣/ ١٩٧.


الصفحة التالية
Icon