وقد طرح الرازي سؤالاً ثمّ أجاب عنه، قال: " فإن قيل: حاصل الكلام في الآية أنّه تعالى يخوّفهم من عذاب لو نزل لعمّ المذنب وغيره، وكيف يليق برحمة الرحيم الحكيم أن يوصل الفتنة والعذاب إلى من لم يذنب؟. قلنا: إنّه تعالى قد ينزل الموت والفقر والعمى والزمانة بعبده ابتداءً، إمّا لأنّه يَحْسُن منه تعالى ذلك بحكم المالكيّة. أو لأنّه تعالى علم اشتمال ذلك على نوع من أنواع الصلاح، على اختلاف المذهبين. وإذا جاز ذلك لأحد هذين الوجهين، فكذا ههنا ".
واختار بعض المفسّرين أنّ قوله ﴿ واتّقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصّة ﴾، أي: خاصّة بهم. ولو كان المعنى عموم الفتنة، لكان: لا تصيبُ(١). ويؤيّد هذا القول: قراءة من قرأ: ﴿.. لَتصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصّة..﴾(٢).
(١) ينظر: إيجاز البيان: ١/ ٢٩٢.
(٢) سيأتي الكلام عن هذه القراءة إن شاء الله ص٤٦٧.
(٢) سيأتي الكلام عن هذه القراءة إن شاء الله ص٤٦٧.