١. ما أخرجه البيهقي، عن مجاهد في قوله: ﴿ إنّما النسي ء زيادة في الكفر.. ﴾، قال: حجّوا في ذي الحجّة في المحرّم عامين، ثمّ حجّوا في صفر عامين، فكانوا يحجّون في كلّ سنة، في كلّ شهر عامين، حتّى وافقت حجّة أبي بكر الآخِر من العامين في ذي القعدة، قبل حجّة النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بسنة، ثمّ حجّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من قابل في ذي الحجّة، فذلك حين يقول النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: " إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض.. "(١).
٢. ما أخرجه عبد الرزّاق، عن مجاهد أيضاً، في الآية نفسها، قال: فرض الله الحجّ في ذي الحجّة، وكان المشركون يسمّون الأشهر: ذا الحجّة، والمحرّم، وصفر، وربيع، وربيع، وجمادى، وجمادى، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوّال، وذا القعدة، وذا الحجّة، ثمّ يحجّون فيه مرّة أخرى، ثمّ يسكتون عن المحرّم، فلا يذكرونه، ( فيسمّون ـ أحسبه قال ـ المحرّم: صفر )(٢)، ثمّ يسمّون رجب: جمادى الآخرة، ثمّ يسمّون شعبان: رمضان، ورمضان: شوّال، ثمّ يسمّون ذا القعدة: شوّالاً، ثمّ يسمّون ذا الحجّة: ذا القعدة، ثمّ يسمّون المحرّم: ذا الحجّة، ثمّ عادوا لمثل هذه القصّة. قال: فكانوا يحجّون في كلّ شهر عامين، حتّى وافق حجة أبي بكر الآخر من العامين في ذي القعدة، ثمّ حجّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حجّته التي حجّ، فوافق ذلك ذا الحجّة، فلذلك يقول النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في خطبته: " إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض.. "(٣).
الدراسة، والترجيح:
(٢) في التفسير: ثم يعدّون؛ فيسمّون صفر: صفر.
(٣) أخرجه عبد الرزّاق في تفسيره بسند صحيح عن مجاهد: ٢/ ٢٧٥.