والظاهر القول الأول: وهذه الآية الأخيرة تدل عليه لأن فيها التصريح بأن إخبارهم بإهلاك قوم لوط بعد مجيئهم بالبشرى، لأنه مرتب عليه بأداة الشرط التي هي "لما" كما ترى](١).
* دراسة الترجيح:-
قال أكثر المفسرين(٢) إن المراد بالبشرى في الآية هي البشارة بإسحاق، ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢) ﴾ [الصافات: ١١٢]، وقوله تعالى:
﴿ قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨) ﴾ [الذاريات: ٢٨]، وقوله تعالى: ﴿ قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٥٣) ﴾ [الحجر: ٥٣]ونحوها من الآيات.
(١) أضواء البيان للشنقيطي ٢/١٨ - ١٩.
(٢) معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣/٦٠، ومعاني القرآن للنحاس ٣/٣٦١، وبحر العلوم للسمرقندي ٢/١٣٤، والكشاف للزمخشري ٣/٢١٥، والمحرر الوجيز لابن عطية ٣/١٨٧، والتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي ١/٤٠١، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٤٥٢، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود ٤/٢٢٤، وفتح القدير للشوكاني ٢/٧٠٩، وروح المعاني للألوسي ١٢/١٣٩، ومحاسن التأويل للقاسمي ٩/٣٤٦٤ وغيرهم.
(٢) معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣/٦٠، ومعاني القرآن للنحاس ٣/٣٦١، وبحر العلوم للسمرقندي ٢/١٣٤، والكشاف للزمخشري ٣/٢١٥، والمحرر الوجيز لابن عطية ٣/١٨٧، والتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي ١/٤٠١، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٤٥٢، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود ٤/٢٢٤، وفتح القدير للشوكاني ٢/٧٠٩، وروح المعاني للألوسي ١٢/١٣٩، ومحاسن التأويل للقاسمي ٩/٣٤٦٤ وغيرهم.