وقال بعض المفسرين(١) إن المراد بالهادي هو الرسول أي لكل أمة رسول يهديهم، ويدل لهذا القول آيات كثيرة منها قوله تعالى:-
﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ ﴾ [يونس: ٤٧]، وقوله تعالى ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا ﴾ [النحل: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤) ﴾ [فاطر: ٢٤] وغيرها.
وذهب بعض المفسرين (٢) إلى أن المراد بالهادي الداعي إلى الهدى.
وقيل إن المراد بالهادي محمد - ﷺ - أي أنت منذر وأنت هادٍ(٣).
وقيل إن المراد بالهادي القائد إلى الخير أو إلى الشر(٤).
وقيل إن المراد بالهادي العمل أي لكل قوم عمل يهديهم إلى ما هم صائرون إليه من خير أو شر(٥).
* تحرير المسألة:-

(١) منهم الحسن وقتادة وعطاء وابن زيد: ينظر زاد المسير لابن الجوزي ٢/٤٨٤، واختاره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص٢٢٥، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٣/١٤٠، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص١١٨، والواحدي في الوسيط ٣/٦، والبغوي في معالم التنزيل ٣/٨، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٩/٢٤٣، والشوكاني في فتح القدير ٣/٩٤، والألوسي في روح المعاني ١٣/١٥٣، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٣/٩٥ وغيرهم.
(٢) منهم ابن عباس في صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير القرآن الكريم ص٢٩٦، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن ٢/٤٦٠.
(٣) هذا قول عكرمة وأبو الضحى: زاد المسير لابن الجوزي ٢/٤٨٤، ورجحه ابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٢٩٧.
(٤) هذا قول لابن عباس من رواية أبي صالح: زاد المسير لابن الجوزي ٢/٤٨٤، ورجحه الطبري في جامع البيان ٧/٣٤١.
(٥) هذا القول لأبي العالية: ينظر جامع البيان للطبري ٧/٣٤٣.


الصفحة التالية
Icon