وقال بعض المفسرين(١) إن المراد بقوله تعالى ﴿ مِنْ ¾دmح !#u'ur جَهَنَّمُ ﴾ أي من بعد هلاكه جهنم.
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن المراد بقوله تعالى ﴿ مِنْ ¾دmح !#u'ur جَهَنَّمُ ﴾ أي من أمامه جهنم ويدل له إطلاق وراء بمعنى أمام في القرآن وفي كلام العرب، أما قول من قال إن المراد بالآية أي من بعد هلاكه جهنم فهو محتمل ولكن الأول أظهر - والله أعلم -.
سورة الحجر
- مرجع الضمير في قوله (له) من قوله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩) ﴾
قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩) ﴾ [الحجر: ٩].
* اختلف العلماء في مرجع الضمير في قوله تعالى "له" في هذه الآية على قولين هما:-
١- أنه راجع إلى الذكر وهو القرآن الكريم.
٢- أنه راجع إلى النبي - ﷺ - (٢).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي أنزل القرآن العظيم وأنه حافظ له من أن يزاد فيه أو ينقص أو يتغير منه شيء أو يبدل، وبين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله:

(١) منهم مقاتل في تفسيره ٢/١٨٦، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٩/٢٩٨، والشوكاني في فتح القدير ٣/١٣٧ وغيرهم
(٢) أضواء البيان للشنقيطي ٢/٦٧.


الصفحة التالية
Icon