قال بعض المفسرين(١) إن المراد بقوله تعالى ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ﴾ أي ملاقح تلقح السحاب والشجر، فتدر السحاب الماء وتفتح الشجر عن أوراقها وأكمامها.
وقال بعض المفسرين(٢) إن المراد بالرياح اللواقح التي تحمل المطر من قولك لقحت
الناقة تلقح إذا حملت(٣)، ويدل لهذا القول قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا ﴾ [الأعراف: ٥٧].
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما سبق أن الآية تحتمل المعنيين السابقين، فيحتمل أن يكون المراد بالرياح اللواقح التي تلقح السحاب والشجر، ويحتمل أن يكون المراد بها الحوامل التي تحمل المطر، وهو ما ذكره أكثر المفسرين(٤) - والله أعلم -.
- المراد بقوله تعالى ﴿ صَلْصَالٍ ﴾ :
قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) ﴾ [الحجر: ٢٦]
* اختلف العلماء في المراد بـ(الصلصال) على أقوال منها:-
(٢) هذا قول ابن مسعود ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٥٠٥، واختاره البغوي في معالم التنزيل ٣/٤٧.
(٣) لسان العرب لابن منظور ٢/٥٧٩.
(٤) ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٥٠٤ - ٥٠٥، ومعاني القرآن للنحاس ٤/٢٠، والمحرر الوجيز لابن عطية ٣/٣٥٦، والتفسير الكبير للرازي ١٩/١٣٩، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠/١٦، والتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي ١/٤٥١، والبحر المحيط لأبي حيان ٦/٤٧٤، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي ١/٥٢٨، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود ٥/٧٢، وفتح القدير للشوكاني ٣/١٧٤، وروح المعاني للألوسي ١٤/٤٦، والتحرير والتنوير لابن عاشور ١٤/٣٧، ٣٨ وغيرهم.