ذهب أكثر المفسرين(١) إلى أن المراد بالصلصال في الآية هو الطين اليابس الذي يصل، أي يصوت من يسبه إذا ضربه شيء ما دام لم تمسّه النار فإذا مسته النار فهو فخار، ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) ﴾ [الرحمن: ١٤] فدل على يبسه لأن الفخار ليس بمنتن(٢).
وقال مجاهد إن الصلصال هو الطين المنتن، يقال صلَّ اللحم إذا تغيرت رائحته(٣).
وقيل إن الصلصال هو الطين المخلوط بالرمل(٤).
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن المراد بالصلصال هنا هو الطين اليابس الذي يصل أي يصوت من يبسه إذا ضربه شيء ما دام لم تمسه نار، فإذا مسته النار فهو فخار، والدليل قوله تعالى:

(١) هذا قول ابن عباس وقتادة رضي الله عنهم، ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٥١١ - ٥١٢، واختاره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص٢٣٧، والطبري في جامع البيان ٧/٥١٢، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٣/١٧٨، والنحاس في معاني القرآن ٤/٢٣، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص١٢٦، والواحدي في الوسيط ٣/٤٤، والراغب في المفردات ص٢٨٤، والبغوي في معالم التنزيل ٣/٤٩، والزمخشري في الكشاف ٣/٤٠٤، وابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٣٥٨، والرازي في التفسير الكبير ١٩/١٤٣، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٠/٢١، والخازن في لباب التأويل ٤/٥٣، وابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل ١/٤٥١، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٢/٥٥١، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم ٥/٧٣، والألوسي في روح المعاني ١٤/٤٩، والقاسمي في محاسن التأويل ١٠/٣٧٥٤، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن ٣/٣٤، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٤/٤١.
(٢) جامع البيان للطبري ٧/٥١٢.
(٣) جامع البيان للطبري ٧/٥١٢.
(٤) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/٨٨.


الصفحة التالية
Icon