خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) } [الرحمن: ١٤]، فدل على أنه يابس لأن الفخار ليس بمنتن - والله أعلم -.
- المراد بقوله تعالى: ﴿ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) ﴾
قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَاءَ آَلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) ﴾ [الحجر: ٦١، ٦٢].
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى "منكرون" في هذه الآية على أقوال منها:-
١- أن المراد أنهم غير معروفين، من النكرة وهي ضد المعرفة.
٢- أن لوطاً عليه الصلاة والسلام رأى الملائكة في صفة شباب حسان الوجوه فخاف أن يفعل بهم قومه فاحشة اللواط فقال إنكم قوم منكرون.
٣- أن المراد أي تنكركم نفسي وتفر منكم فأخاف أن تطرقوني بشر(١).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[وقوله ﴿ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ﴾ قيل معناه إنهم غير معروفين، والنكرة ضد المعرفة وقيل إنه رآهم في صفة شباب حسان الوجوه فخاف أن يفعل بهم قومه فاحشة اللواط فقال
﴿ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) ﴾ وقال الزمخشري في الكشاف(٢): منكرون أي تنكركم نفسي وتفر منكم فأخاف أن تطرقوني بشر بدليل قوله تعالى: ﴿ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٦٤) ﴾ [الحجر: ٦٣ - ٦٤] ويدل لهذا الوجه أنه بين في هود أن سبب إنكار إبراهيم لهم عدم أكلهم من لحم العجل الذي قدمه إليهم وذلك في قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ﴾ [هود: ٧٠] لأن من استُضيف وامتنع من الأكل خيف منه الشر](٣).
* دراسة الترجيح:-

(١) ينظر: التفسير الكبير للرازي ١٩/١٥٩، وأضواء البيان للشنقيطي ٢/٨٦، ٨٧.
(٢) الكشاف للزمخشري ٣/٤١١.
(٣) أضواء البيان للشنقيطي ٢/٨٦، ٨٧.


الصفحة التالية
Icon