الذي يظهر مما تقدم أن الآية تحتمل الأوجه السابقة كما أشار إلى ذلك بعض المفسرين(١) - والله أعلم - فيحتمل أن يكون المراد أنهم غير معروفين، ويحتمل أن يكون المراد أن لوطاً عليه الصلاة والسلام رأى الملائكة في صفة شباب حسان الوجوه فخاف أن يفعل بهم قومه فاحشة اللواط فقال لهم إنكم قوم منكرون، ويحتمل أن يكون المراد أي تنكركم نفسي وتفر منكم فأخاف أن تطرقوني بشر - والله أعلم -.
- المراد بقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ (٨٧) ﴾ [الحجر: ٨٧].
* اختلف العلماء في المراد بالسبع المثاني في الآية على أقوال منها:-
١- أن المراد بها فاتحة الكتاب.
٢- أن المراد بها السبع الطول [البقرة - آل عمران - النساء - المائدة - الأنعام - الأعراف - واختلف في السابعة فقيل هي يونس وقيل التوبة وقيل الأنفال والتوبة معاً].
٣- أن المراد بها سبع معان أنزلت في القرآن [أمر - نهي - بشارة - إنذار - ضرب الأمثال - تعداد النعم - أخبار الأمم].
٤- أن المراد بها القرآن كله(٢).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه آتى نبيه - ﷺ - سبعاً من المثاني والقرآن العظيم، ولم يبين هنا المراد بذلك.
وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن الآية الكريمة إن كان لها بيان في كتاب الله غير واف بالمقصود أننا نتمم ذلك البيان من السنة(٣).
(٢) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي ٢/٥٤١، ٥٤٢، والبحر المحيط لأبي حيان ٦/٤٩٣ - ٤٩٤.
(٣) أضواء البيان للشنقيطي ١/٤١.