وذهب بعض المفسرين (١) إلى أن المراد بالسبع المثاني: السبع الطوال وهي: [البقرة - آل عمران - النساء - المائدة - الأنعام - الأعراف - واختلف في السابعة فقيل هي:- التوبة - وقيل يونس - وقيل الأنفال والتوبة معاً] وسميت مثاني لأن الحدود والفرائض والأمثال تثنى فيها، وقيل لأن آياتها جاوزت المائة الأولى إلى الثانية.
وقيل إن المراد بالسبع المثاني: سبع معان أنزلت في القرآن وهي[أمر - نهي - بشارة - إنذار - ضرب الأمثال - تعدد النعم - أخبار الأمم](٢).
وقيل إن المراد بالسبع المثاني:- القرآن كله، فالمراد بالسبع: سبعة أسباع القرآن، وسمي القرآن بالمثاني لأن الآيات يتلو بعضها بعضاً فتثنى الآخرة على الأولى، أو لأن الجنة والنار والأخبار والقصص ونحوها ثنيت فيه(٣).
* تحرير المسألة:-

(١) منهم: ابن مسعود وابن عباس وابن عمر ومجاهد في روايات عنهم، ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٥٣٣ - ٥٣٥، وقد اعترض على هذا القول بأن الآية مكية والسبع الطول مدنية، وأجيب عنه بأن الله أنزل القرآن إلى السماء الدنيا ثم أنزله منجماً، فما أنزله إلى السماء الدنيا فكأنما آتاه النبي - ﷺ - وإن لم ينزل عليه بعد - ذكره القرطبي في تفسيره ١٠/٥٢.
(٢) ينسب هذا القول إلى زياد بن أبي مريم: ينظر جامع البيان للطبري ٧/٥٣٩، والدر المنثور للسيوطي ٤/١٩٧.
(٣) هذا قول: الضحاك وطاووس وأبو مالك ينظر جامع البيان للطبري ٧/٥٣٩، واختاره القاسمي في محاسن التأويل ١٠/٣٧٦٨، واستدل له بقوله تعالى ﴿ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ ﴾ [الزمر: ٢٣].


الصفحة التالية
Icon