الذي يظهر مما تقدم أن المراد بالسبع المثاني في الآية فاتحة الكتاب وهو قول أكثر المفسرين - لأنها سبع آيات ولأنها تثنى وتكرر قراءتها في الصلاة، ويؤيد هذا الحديث الصحيح عن النبي - ﷺ - في ذلك - كما تقدم آنفاً - أما الأقوال الأخرى فبعيدة ولا ينبغي العدول إليها مع وجود الحديث الصحيح عن النبي - ﷺ - في ذلك(١) - والله أعلم -.
- المراد بقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾
قال تعالى: ﴿ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨) ﴾ [الحجر: ٨٨].
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى ﴿ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ في هذه الآية على قولين هما:-
١- أن المراد لا تحزن عليهم إن لم يؤمنوا.
٢- أن المعنى لا تحزن بما أنعمتُ عليهم في الدنيا، فإن لك في الآخرة أفضل منه(٢).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
(٢) ينظر: النكت والعيون للماوردي ٣/١٧١، وزاد المسير لابن الجوزي ٢/٥٤٣.