وقول الضحاك ومن وافقه: إن معنى ﴿ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ﴾ أي فرائضه وحدوده قول مردود ولا وجه له وقد ردّه الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره قائلاً: إنه لم يبلغنا أن أحداً من أصحاب رسول الله - ﷺ - استعجل فرائض قبل أن تفرض عليهم، فيقال لهم من أجل ذلك قد جاءتكم فرائض الله فلا تستعجلوها، أما مستعجلوا العذاب من المشركين فقد كانوا كثيراً اهـ(١).
والظاهر المتبادر من الآية الكريمة - أنها تهديد للكفار باقتراب العذاب يوم القيامة مع نهيهم عن استعجاله.
قال ابن جرير في تفسيره: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: هو تهديد من الله لأهل الكفر به وبرسوله وإعلام منه لهم قرب العذاب منهم والهلاك، وذلك أنه عقب ذلك بقوله سبحانه وتعالى ﴿ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ فدل ذلك على تقريعه المشركين به ووعيده لهم ا هـ (٢)](٣).
* دراسة الترجيح:-

(١) جامع البيان للطبري ٧/٥٥٧.
(٣) أضواء البيان للشنقيطي ٢/١١٤ - ١١٥.


الصفحة التالية
Icon