ذهب أكثر المفسرين(١) إلى أن المراد بالآية التهديد والوعيد للكفار باقتراب العذاب يوم القيامة، ويؤيد هذا قوله تعالى بعده ﴿ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ [ولا يعلم أحد استعجل الفرائض والشرائع قبل وجودها بخلاف العذاب فإن كثيراً من المشركين استعجلوه قبل كونه](٢) قال تعالى ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٣) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٥٤) ﴾ [العنكبوت: ٥٣-٥٤] وقوله ﴿ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ﴾ [الشورى: ١٨]، وقوله تعالى ﴿ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (١٦) ﴾ [ص: ١٦] ونحوها من الآيات.
ويؤيده أيضاً أن الله تعالى ختم الآية بقوله ﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ فدل بهذا على تقريعه المشركين به ووعيده لهم.
(٢) ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٥٥٧، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٥٦٢.