ذهب أكثر المفسرين(١) إلى أن المراد بالآية أن الله خلق الإنسان ليطيعه ويعبده فإذا هو خصيم لربه يكفر به ويجادل رسله ويكذب بآياته ونسي خلقه الأول وما أنعم الله به عليه، وعليه فالآية ذم للإنسان المذكور، ويدل لهذا المعنى آيات كثيرة كما تقدم قريباً(٢).
وذهب بعض المفسرين(٣) إلى أن المراد أن الله خلق الإنسان من نطفة ثم لم يزل ينقله من طور إلى طور حتى صار عاقلاً متكلماً ذا ذهن ورأي يخاصم ويجادل، ويؤيد هذا المعنى أن هذه الآيات مذكورة لتقرير وجه الاستدلال على وجود الصانع الحكيم لا لتقرير وقاحة الناس وتماديهم في الكفر والكفران(٤).
* تحرير المسألة:-
(١) ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٥٥٩، وبحر العلوم للسمرقندي ٢/٢٢٨، والوسيط للواحدي ٣/٥٦، ومعالم التنزيل للبغوي ٣/٦٢، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠/٦٣، ٦٤، والبحر المحيط لأبي حيان ٦/٥٠٥، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٥٦٢، وأنوار التنزيل للبيضاوي ١/٥٣٨، وفتح القدير للشوكاني ٣/٢٠٥، ومحاسن التأويل للقاسمي ١٠/٣٧٧٩، والتحرير والتنوير لابن عاشور ١٤/١٠٢، وغيرها.
(٢) تقدم قريباً في ترجيح الشنقيطي.
(٣) ينظر: التفسير الكبير للرازي ١٩/١٨٠، والدرا لمصون للسمين الحلبي ٤/٣١٢ فقد رجحاه.
(٤) ينظر: التفسير الكبير للرازي ١٩/١٨٠.
(٢) تقدم قريباً في ترجيح الشنقيطي.
(٣) ينظر: التفسير الكبير للرازي ١٩/١٨٠، والدرا لمصون للسمين الحلبي ٤/٣١٢ فقد رجحاه.
(٤) ينظر: التفسير الكبير للرازي ١٩/١٨٠.