المراد بالدفء على أظهر القولين: أنه اسم لما يدفأ به كالملء اسم لما يملأ به، وهو الدفء من اللباس المصنوع من أصواف الأنعام وأوبارها وأشعارها، ويدل لهذا قوله تعالى:- ﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠) ﴾ [النحل: ٨]، وقيل الدفء: نسلها، والأول أظهر، والنسل داخل في قوله "ومنافع" أي من نسلها ودرّها "ومنها تأكلون"](١).
* دراسة الترجيح:
(١) أضواء البيان للشنقيطي ٢/١١٨.