وقال بعض العلماء: إن قوله "والأنعام" معطوف على "الإنسان" من قوله "خلق الإنسان"، والأول أظهر كما ترى](١).
* دراسة الترجيح:-
ذهب كثير من المفسرين(٢) إلى أن قوله تعالى "والأنعام" منصوب على الاشتغال، لأن عامله وهو "خلق" اشتغل عنه بالضمير فنصب بفعل مقدر وجوباً يفسره "خلق" المذكور.
وذهب بعض المفسرين(٣) إلى أنه منصوب عطفاً على "الإنسان" في قوله تعالى:
﴿ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ ﴾ [النحل: ٤] أي خلق الإنسان... والأنعام.
وقيل إنه مرفوع على الابتداء(٤).
* تحرير المسألة:-

(١) أضواء البيان للشنقيطي ٢/١١٨، ١١٩.
(٢) منهم: الفراء في معاني القرآن ٢/٩٥، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٣/١٩٠، والنحاس في إعراب القرآن ٢/٢٤٧، وابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٣٧٩، والعكبري في إملاء ما من به الرحمن ٢/٧٨، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٠/٦٤، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن المجيد ٣/٢١٤، وأبو حيان في البحر المحيط ٦/٥٠٦، والسمين الحلبي في الدر المصون ٤/٣١٢، والسيوطي في الجلالين ص٣١٩.
(٣) ممن أجاز هذا الوجه: الزمخشري في الكشاف ٣/٤٢٣، والرازي في التفسير الكبير ١٩/١٨١، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم ٥/٩٦، والألوسي في روح المعاني ١٤/١٤٤، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٥/١٠٣ وغيرهم.
(٤) وهي قراءة شاذة، ينظر: إملاء ما من به الرحمن للعكبري ٢/٧٨، والبحر المحيط لأبي حيان ٦/٥٠٦، والدر المصون للسمين الحلبي ٤/٣١٣، وروح المعاني للألوسي ١٤/١٤٤، وغيرهم.


الصفحة التالية
Icon