قال جمهور المفسرين(١) إن المراد بأرذل العمر هو آخره وأردؤه الذي تفسد فيه الحواس ويختل فيه النطق والتفكير - وهو حالة الهرم - ولا تحديد له بالسنين وإنما هو باعتبار تفاوت حال الأشخاص، فقد يكون ابن خمس وسبعين أضعف بدناً وعقلاً من آخر ابن تسعين سنة وهكذا، ويدل لهذا القول آيات كثيرة كما سبق قريباً.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن أرذل العمر خمس وسبعون سنة(٢).
وقيل إنه ثمانون سنة(٣)، وقيل تسعون سنة(٤).
* تحرير المسألة:-
(١) ينظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص٢٤٦، وجامع البيان للطبري ٧/٦١٥، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣/٢١١، ومعاني القرآن للنحاس ٤/٨٥، وبحر العلوم للسمرقندي ٢/٢٤٢، والوسيط للواحدي ٣/٧٣، ومعالم التنزيل للبغوي ٣/٧٦، والكشاف للزمخشري ٣/٤٥٣، والمحرر الوجيز لابن عطية ٣/٤٠٧، والتفسير الكبير للرازي ٢٠/٦٢، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠/١٢٥، والتسهيل لابن جزي ١/٤٦٩ حيث قال [والصحيح أنه لا يحصر إلى مدة معينة وأنه يختلف بحسب الناس]، والبحر المحيط لأبي حيان ٦/٦٢ حيث قال [ولا يتقيد أرذل العمر بسن مخصوص]، وروح المعاني للألوسي ١٤/٢٧٧، حيث قال [وهو يختلف باختلاف الأمزجة فرب معمر لم تنقص قواه ومنتقص قوى لم يعمر]، والقاسمي في محاسن التأويل ١٠/٣٨٣، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٤/٢١٢.
(٢) ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٦١٥، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٥٧٨.
(٣) هذا قول قطرب كما في زاد المسير لابن الجوزي ٢/٥٧٠.
(٤) هذا قول قتادة رضي الله عنه ينظر: معالم التنزيل للبغوي ٣/٧٦، وزاد المسير لابن الجوزي ٢/٥٧٠.
(٢) ينظر: جامع البيان للطبري ٧/٦١٥، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٥٧٨.
(٣) هذا قول قطرب كما في زاد المسير لابن الجوزي ٢/٥٧٠.
(٤) هذا قول قتادة رضي الله عنه ينظر: معالم التنزيل للبغوي ٣/٧٦، وزاد المسير لابن الجوزي ٢/٥٧٠.