والدليل على ما ذكرنا تكرر حذف الإرادة في القرآن وفي كلام العرب لدلالة المقام عليها كقوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ﴾ [المائدة: ٦] أي أردتم القيام إليها كما هو ظاهر، وقوله تعالى ﴿ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ ﴾ [المجادلة: ٩] أي إذا أردتم أن تتناجوا فلا تتناجوا بالإثم لأن النهي إنما هو عن أمر مستقبل يراد فعله، ولا يصح النهي عن فعل مضى وانقضى كما هو واضح](١).
* دراسة الترجيح:-

(١) أضواء البيان للشنقيطي ٢/١٩١.


الصفحة التالية
Icon