٢- أنه عائد إلى الشيطان، أي والذين هم بسببه ومن أجله مشركون بالله، كما تقول: صار فلان بك عالماً أي من أجلك، ومعنى كونهم مشركين به طاعتهم له في الكفر والمعاصي(١).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[وأظهر الأقوال في قوله تعالى ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ أن الضمير عائد إلى الشيطان لا إلى الله، ومعنى كونهم مشركين به هو طاعتهم له في الكفر والمعاصي كما يدل عليه قوله تعالى:- ﴿ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَن لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) ﴾ [يس: ٦٠]، وقوله عن إبراهيم ﴿ يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ﴾ [مريم: ٤٤] إلى غير ذلك من الآيات](٢).
* دراسة الترجيح:-
قال بعض المفسرين(٣) إن الضمير في قوله تعالى "به" عائد إلى الله تعالى، والمعنى: والذين هم بالله مشركون.
(٢) أضواء البيان للشنقيطي ٢/١٩٢.
(٣) هذا قول مجاهد والضحاك ينظر جامع البيان للطبري ٧/٦٤٦، واختاره الطبري في تفسيره ٧/٦٤٤، والبغوي في معالم التنزيل ٣/٨٤، والزمخشري في الكشاف ٣/٤٧٣، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٠/١٥٧، والشوكاني في فتح القدير ٣/٢٦٨ وغيرهم.