وقيل إنه منصوب على أنه مفعول أول لقوله تعالى "تتخذوا" والمفعول الثاني "وكيلاً" والتقدير: ألا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً(١)، وهذا كقوله تعالى
﴿ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ﴾ [آل عمران: ٨٠] ونحوها.
وقيل إنه منصوب على البدل من قوله تعالى "وكيلاً"(٢).
وقيل إنه مرفوع على البدل من الواو في قوله تعالى "تتخذوا"(٣).
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن قوله تعالى "ذرية" منصوب على النداء، وحرف النداء محذوف، والتقدير: يا ذرية من حملنا مع نوح - وهو قول أكثر المفسرين - والله أعلم -.
- المراد بقوله تعالى ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي ں@ƒدنآuژَ خ) ﴾
قال تعالى ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي ں@ƒدنآuژَ خ) فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤) ﴾ [الإسراء: ٤].
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي ں@ƒدنآuژَ خ) ﴾ على أقوال منها:-
١- أن المراد أخبرناهم وأعلمناهم، وتعديته بإلى لتضمنه معنى الإيحاء أو معنى تقدمنا إليهم فأخبرناهم، والمراد بالكتاب التوراة.
(٢) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٢٦٥، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري ٢/٨٦، والبحر المحيط لأبي حيان ٧/١١ وغيرهم.
(٣) هذا القول مبني على قراءة "ذريةُ" بالرفع وهي قراءة شاذة ينظر: مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه ص٧٤ وعزاها إلى مجاهد، المطبعة الرحمانية بمصر ١٩٣٤م وإملاء ما من به الرحمن للعكبري ٢/٨٨، والبحر المحيط لأبي حيان ٧/١١ وغيرهم.