قال أكثر المفسرين(١) إن المراد بقوله تعالى ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي ں@ƒدنآuژَ خ) ﴾ أي أخبرناهم وأعلمناهم، وتعديته بإلى لتضمنه معنى الإيحاء أو معنى تقدمنا إليهم فأخبرناهم، وهذا كقوله تعالى ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَن دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (٦٦) ﴾ [الحجر: ٦٦]، والمراد بالكتاب في الآية التوراة.
وقيل إن المراد قضينا عليهم، فإلى بمعنى على، والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ(٢).
تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن المراد بقوله تعالى ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي ں@ƒدنآuژَ خ) ﴾ أي أخبرناهم وأعلمناهم، وتعديته بإلى لتضمنه معنى الإيحاء أو معنى تقدمنا إليهم فأخبرناهم - وهو قول أكثر المفسرين - والله أعلم -.
- المراد بقوله تعالى: ﴿ وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ﴾

(١) هذا قول ابن عباس ينظر: صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ص٣١٦، وهو قول مجاهد وابن زيد وغيرهم ينظر جامع البيان للطبري ٨/٢٠، واختاره الفراء في معاني القرآن ٢/١١٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص٢٥١، ورجحه الطبري في جامع البيان ٨/٢٠ حيث قال: [هذا القول أشبه بالصواب لإجماع القراء على قراءة "لتفسدن" بالتاء دون الياء، ولو كان معنى الكلام وقضينا عليهم لكانت القراءة بالياء أولى منها بالتاء....]، واختاره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٣/٢٢٧، والسمرقندي في بحر العلوم ص٢/٢٦٠، ومكي في تفسير المشكل من غريب القرآن ص١٣٥، والواحدي في الوسيط ٣/٩٧، والراغب في المفردات ص٤٠٦، والبغوي في معالم التنزيل ٣/١٠٥، والرازي في التفسير الكبير ٢٠/١٢٤، والخازن في لباب التأويل ٤/١١٤، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٣/٢٦، وغيرهم.
(٢) هذا القول من رواية العوفي عن ابن عباس وبه قال قتادة ينظر: زاد المسير لابن الجوزي ٣/١٠ وغيره.


الصفحة التالية
Icon