أنسب بمعنى كونها آية، ويؤيده أيضاً إطلاق الفجوة وعدم تقييدها بكونها إلى جهة معينة
- والله أعلم -](١).
* المراد بقوله تعالى: "تقرضهم":
قال تعالى ﴿ * وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ﴾ [الكهف: ١٧].
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى "تقرضهم" في هذه الآية على أقوال منها:-
١- أن المراد تقطعهم وتتجافى عنهم ولا تقربهم، من القرض بمعنى القطع والصرم.
٢- أن المراد تقطعهم من ضوئها شيئاً ثم يزول سريعاً كالقرض يسترد(٢).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[قوله تعالى ﴿ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ﴾ من القرض بمعنى القطيعة والصرم، أي تقطعهم وتتجافى عنهم ولا تقربهم، وهذا المعنى معروف في كلام العرب، ومنه قول غيلان ذي الرمة:
نظرت بجرعاء السبية نظرة | ضحى وسواد العين في الماء شامس |
إلى ظُعُن يقرضن أقواز مشرف | شمالاً وعن أيمانهن الفوارس(٣) |
(٢) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية ٣/٥٠٣، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠/٣٢٠ - ٣٢١، ولسان العرب لابن منظور ٧/٢١٦.
(٣) هو غيلان بن عقبة العدوي، من فحول الشعراء، توفي سنة ١١٧هـ.
ينظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة ١/٥٢٤، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٥/٢٦٧، والبيتان في ديوانه [٢/١١٢٠] شرح أبي نصر أحمد الباهلي، تحقيق عبد القدوس أبو صالح، مؤسسة الرسالة بيروت، ط٣ ١٤١٤هـ.