قال بعض المفسرين(١) إن المراد بقوله تعالى ﴿ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ﴾ أي يصلون صلاة الصبح والعصر أو الصلاة المكتوبة عموماً، وخص الغداة والعشي لأنهما محل الغفلة والاشتغال بالأمور(٢).
وقيل إن المراد يذكرون الله تعالى(٣).
وقيل يدعون الله تعالى ويعبدونه(٤).
وقيل المعنى يتعلمون القرآن(٥).
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن الآية تشمل الأوجه السابقة فتشمل الصلاة وذكر الله ودعاءه وعبادته وتعلم القرآن ونحو ذلك، فالأولى حمل الآية على العموم - وقد أشار إلى هذا بعض المفسرين(٦) - والله أعلم -.
* المراد بـ(الثواب):-
قال تعالى ﴿ أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى إ٧ح !#u'F{$# نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١) ﴾ [الكهف: ٣١].
* اختلف العلماء في المراد بـ"الثواب" على قولين هما:-
(٢) ينظر: روح المعاني للألوسي ١٥/٣٧٧.
(٣) هذا قول إبراهيم النخعي ينظر الدر المنثور للسيوطي ٤/٣٩٨.
(٤) هذا قول الضحاك ينظر جامع البيان للطبري ٥/٢٠٣، واختاره الزجاج في معاني القرآن إعرابه ٣/٢٨١.
(٥) هذا قول أبي جعفر كما في جامع البيان للطبري ٥/٢٠٣.
(٦) ينظر: جامع البيان للطبري ٥/٢٠٤، والمحرر الوجيز لابن عطية ٣/٥١٢، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/٨١، وتفسير سورة الكهف لابن عثيمين ص٥٨.