١- أن المراد به الجزاء مطلقاً، جزاء الخير بالخير وجزاء الشر بالشر.
٢- أن المراد به جزاء الخير بالخير فقط(١).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[الثواب: الجزاء مطلقاً على التحقيق، ومنه قول الشاعر:

لكل أخي مدح ثواب علمته وليس لمدح الباهلي ثواب(٢)
وقول من قال: إن الثواب في اللغة يختص بجزاء الخير بالخير غير صواب، بل يطلق الثواب أيضاً على جزاء الشر بالشر، ومنه قوله تعالى ﴿ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) ﴾ [المطففين: ٣٦]، وقوله تعالى ﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: ٦٠] الآية](٣).
* دراسة الترجيح:-
قال جمهور العلماء(٤) إن المراد بـ"الثواب" الجزاء مطلقاً، جزاء الخير بالخير وجزاء الشر بالشر، ويدل لذلك آيات كثيرة، فمن إطلاقه على جزاء الخير بالخير قوله تعالى ﴿ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ﴾ [آل عمران: ١٩٥]، وقوله تعالى ﴿ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴾ [الكهف: ٣١]، ومن إطلاقه على جزاء الشر بالشر قوله تعالى ﴿ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) ﴾ [المطففين: ٣٦]، وقوله تعالى ﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: ٦٠] ونحوها من الآيات.
وقيل إن الثواب في اللغة يختص بجزاء الخير بالخير(٥).
* تحرير المسألة:-
(١) ينظر: المفردات للراغب ص٨٣، وأضواء البيان للشنقيطي ٢/٣٨٦.
(٢) لم أقف على قائله.
(٣) أضواء البيان للشنقيطي ٢/٣٨٦.
(٤) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري ١٥/١٥٥، والمفردات للراغب ص٨٣، ولسان العرب لابن منظور ١/٢٤٥.
(٥) ذكر هذا القول الشنقيطي في أضواء البيان ٢/٣٨٦.


الصفحة التالية
Icon